يُعدُّ سكنر من أشهر علماء النفس التربويين وقد ولد عام 1904م بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على البكالوريوس والماجستير من كلية هاميلتون سنة 1930م وعلى الدكتوراه من جامعة هارفرد في الفلسفة عام 1931م . وقد قام سكنر بتدريس علم النفس في جامعة منيسونا خلال الفترة من 1936م - 1945م ووضع كتابه عن سلوك الكائنات الحية عام 1938م ثم عمل رئيساً لقسم علم النفس بجامعة انديانا سنة 1945م وعاد أخيراً إلى جامعة هارفارد عام 1948م . وقد أسهم سكنر في تطوير أساليب التعلم وله بصماته في التعليم المبرمج وتكنولوجيا التعليم وله مقالتين شهيرتين في هذا المجال هما : (علم التعلم وفن التدريس) عام 1945م ، (وآلية التدريس) عام 1958م . وقد صاغ سكنر أفكاره النظرية في كتاب بعنوان (تحليل السلوك) عام 1961م كما شملت كتاباته نمو الطفل وألف كتابه عن الشخصية بعنوان (الشخصية) تحليل سلوكي عام 1974م . واعترف معظم المشتغلين بعلم النفس بأهمية استخدام أفكاره في العلاج النفسي حيث كان تأثير سكنر عظيماً على تعديل السلوك كطريقة من طرق العلاج النفسي والتي شاع استخدامها مع الأطفال المعاقين والمتخلفين عقلياً وهناك من الفلاسفة وعلماء النفس الذين يؤيدون وجهة النظر السلوكية ويرون " أن الناس مخلوقات سلبية محكومون بصفة أولية بمثيرات من بيئتهم ، وأن سلوك الناس يمكن ضبطه عن طريق الضبط الفعلي لبيئتهم ، وأن الطرق العلمية مناسبة لدراسة السلوك البشري . ومن علماء السلوك سكنر الذي له تأثير كبير في علم السلوك من بين علماء النفس ، فقد أعطى عمله الأساس لكثير من التعليم المبرمج ، وحقائب التعليم الفردي وبعض أنظمة التعليم بالكمبيوتر ، وكان لعمل سكنر تأثيراً مهماً على المجتمع بصفة عامة وذلك من خلال تطويره وترقيته الاستراتيجيات الفعالة ذات الكفاية لتعديل السلوك البشري . وأحد إسهامات سكنر الكبرى للتربية هو تحليله التجريبي العلمي للسلوك ، والذي له تضمينات هامة للتعليم والتعلم . يعتقد سكنر أن دراسة التعليم والتعلم يعتمد بصفة أولية على السلوك الملاحظ للمعلم والطلاب وحيث إن الطريقة العلمية لقت نجاحاً في تقدم المعرفة في العلوم الطبيعية ، فإن سكنر يعتقد أن المدخل العلمي يمكن استخدامه بمثل درجة الجودة لدراسة العلوم الاجتماعية . ويعتقد سكنر أن طرق العلم يجب تطبيقها على مجال العلوم الاجتماعية ، وإمكانية ضبط السلوك تُعدُّ مهنية بالنسبة لكثير من الناس. حيث إن الفرض الأساسي في نظرية سكنر للتعلم هو " يميل الكائن الحي في المستقبل إلى أن يكرر نفس العمل الذي قام به وقت التعزيز أو التدعيم " ويرى سكنر " أن نجاح تعليمنا للكائن الحي مرتبط بالإجابة على الأسئلة التالية ( من كتاب تكنولوجيا التعليم ب. ف . سكنر ) - ما السلوك الذي نريد تعليمه ؟ - ما عوامل التعزيز المتوفرة لدينا ؟ - ما مجموعة السلوك المتسلسلة التي تؤدي إلى السلوك النهائي في برنامج التعليم ؟ - كيف نضع جدول تعزيز فعال يضمن توافر السلوك باستمرار وقوة ؟ وفقاً لسكنر فإن كل السلوك البشري تقريباً يقع تحت بندين هما : السلوك الاستجابي والسلوك الإجرائي ، والسلوك الاستجابي هو سلوك غير تطوعي انعكاس وينتج عن مثيرات خاصة في البيئة ، ومن أجل أن يحدث السلوك الاستجابي فإنه يجب أولاً أن يطبق مثير على كائن حي . إن معظم سلوكنا هو سلوك إجرائي فهو ليس آلي يُتنبأ به ، وتصف كلمة إجرائي فئة كاملة من الأمثلة السلوكيات التي تؤثر على البيئة لتولد أحداثاً أو استجابات داخل البيئة ، فإذا كانت هذه الأحداث أو الاستجابات مرضية فإن احتمال تكرار السلوك المؤثر يتزايد عادة. ويتطلب تعليم وتعلم السلوك الاستجابي تقديم المثيرات التي سوف تسبب حدوث السلوك المرغوب بينما يتم تعلم السلوك الإجرائي من خلال تدعيم مناسب ( إما إيجابي أو سلبي ) يعطى مباشرة أو بعد فترة قصيرة عقب الحدوث التلقائي للسلوك الإجرائي ويزيد التعزيز المباشر للشخص عقب حدوث السلوك المرغوب من احتمال إعادة هذا الشخص للسلوك، و إذا كان التدعيم عقاباً فنأمل أن يتعلم الفرد الإحجام عن السلوك غير المرغوب فيه الذي سبب العقاب. وقد خصص سكنر لكل نوع من السلوك ، الاستجابي والإجرائي نوعاً من الشروط ، هي استراتيجية تعليم / تعلم عامة تسهل تعلم السلوك المرغوب ، والاستجابة الشرطية التقليدية للتعلم الاستجابي تنتج عندما يقدم مثير جديد مع مثير قديم يظهر الاستجابة المتوقعة . وقد ذكر سكنر أن الاشتراط الإجرائي يمكن استخدامه للارتقاء بالتعلم الإجرائي فالاشتراط الإجرائي للتعليم الإجرائي مضبوط بمثير يعقب السلوك هذا المثير الذي يقدم عقب الاستجابة يطلق عليه عادة التدعيم أو التعزيز ويمكن أن تكون تدعيماً إيجابياً أو سلبياً مادام كل من التدعيم الإيجابي أو السلبي يمكن استخدامها ليزيدا من احتمالية تكرار السلوك . في الاشتراط الإجرائي تكون الاستجابات غير المتوقعة للمتعلم متبوعة بمثير ما ويأمل أن المثير إما يساعد على قمع الاستجابة إذا كانت غير مرغوبة ، أو يزيد من تماثل الاستجابة إذا كانت مرغوبة ، وفي التعلم الاستجابي يستجيب المتعلم لمثيرات البيئة ، بينما في التعلم الإجرائي يؤثر المتعلم على البيئة وتدعم إجراءاته من خلال مثيرات مناسبة أو تغيرات في البيئة نتيجة لأفعاله . ومن وجهة نظر سكنر هناك ثلاثة متغيرات تساعد على حدوث التعلم ، الأول يجب أن يكون هناك (موقف) يحدث فيه السلوك ، والثاني هو (السلوك) نفسه ، والثالث هو (نتائج) السلوك . و تقترح أبحاث سكنر عن علم التعلم وفن التدريس عدة أسباب عن لماذا يتخرج طلاب المدرسة الابتدائية منها دون تعلم أبسط مهارات الحساب ، ولماذا يخفقون في تعلم هذه المهارات بعد محاولات متكررة في المدرسة الثانوية ؟ أولاً : بعض تدعيمات تعلم المهارات الرياضية لا تزال بغيضة أي أن معظم الطلاب لا يزالون يتعلمون أو يحاولون أن يتعلموا الحساب هرباً من العقاب أو بتهديد العقاب بدلاً من التعلم من أجل الحصول على تدعيمات موجبة . ثانياً : وحتى عند استخدام التدعيمات الموجبة محاولة للارتقاء بتعلم الحساب فإن التدعيمات عادة لاتصل إلى حد الأعلى للفاعلين . ثالثاً : هو أن تكرار التدعيم غير كاف وقدر سكنر في كتابه تكنولوجيا التدريس أن الطالب خلال السنوات الأربع الأولى في المدرسة يحتاج إلى 25000 تدعيم بينما لا يعطى سوى آلاف قليلة . ويقترح سكنر حلاً للتغلب على استحالة أن يعطي المعلم كل طالب تدعيماً فورياً بصفة منتظمة وهو استخدام مواد التعليم المبرمج ومكينات التعليم لمساعدة المعلم في تدعيم الطلاب ، وتصمم عادة الخلايا التعليمية والكتب المطبوعة للتعليم المبرمج بحيث تعطى المعلومات في قطع صغيرة ، وبعد أن تعطى كل قطعة من المعلومات يسأل القارئ سؤالاً وبعده يقارن مباشرة بين إجابته والإجابة الصحيحة المطبوعة عقب السؤال . إن كثيراً من أبحاث سكنر ، عن علم التعلم وفن التدريس مفيدة لمعلم الرياضيات ، وتُعدُّ مبادئ سكنر في التعليم والتعلم ، مساعدة بصفة خاصة في تطوير استراتيجيات تدريس الحقائق والمهارات الحسابية البسيطة لطلاب المدرسة الابتدائية والثانوية ومن التطبيقات التربوية لنظرية سكنر - ضرورة أن تكون الأهداف تامة التحديد مسبقاً ويضيف أن تكون تلك الأهداف محددة إجرائياً أو سلوكياً ، قبل أن يأخذ الدرس مجراه. - يتفق سكنر مع غيره من السلوكيين على أن التعلم ينبغي أن يسير من البسيط إلى المركب ، ومن الاستجابات المألوفة إلى الاستجابات غير المألوفة حيث يرى أن السلوك المركب هو تكوينات للصيغ البسيطة من السلوك . - يعتقد سكنر أن خير طريقة لتقديم المادة العلمية المراد تعلمها هي برمجتها أو من خلال التعلم المبرمج في شكل وحدات متتابعة . - تُعدُّ المعززات الثانوية أهم محددات التعلم عند سكنر ومن الضروري استخدامها بشكل متواتر داخل الفصل ، مثل المدح والدرجات والنجوم الذهبية والنقاط وغير ذلك . - من المهم جداً عند سكنر الانتقال من الاعتماد على التعزيز المستمر (100% تعزيز) إلى التعزيز الجزئي المتقطع . - يرى سكنر أنه يجب على المعلم تجنب العقاب ويقتصر على إثابة الاستجابات الصحيحة وتجاهل أو عدم إثابة الاستجابات الخاطئة وفي ذلك يحدث التمييز . - يميل السلوكيون إلى تجنب أسلوب المحاضرات حيث لا يتيح هذا الأسلوب المجال لتعزيز أو إثابة الاستجابات الصحيحة عند حدوث التعلم أو التدريب . - يُعدٌّ التعليم المبرمج من التطبيقات التربوية الهامة التي أنتجتها نظريات التعزيز وبصفة خاصة نظرية التعلم الشرطي الإجرائي لسكنر ، حيث تشير الدراسات التي أجريت حول مدى فاعلية التعلم المبرمج إلى أن التعلم المبرمج يفوق في فاعليته التعلم التقليدي ، وأي فرد في حاجة إلى تغذية مرتدة )راجعة(لكي يتعلم ، وكلما كانت الاستجابة متبوعة بتعزيز فوري كانت أميل إلى أن تتكرر ، والسلوك المعزز أو المكافأ هو السلوك الأكثر قابلية للتكرار. المصدر: سفن إفري ويك,hgjugdl ,hgjugl uk] (s;kv ) ,hgjugl
,hgjugdl ,hgjugl uk] (s;kv ) ,hgjugl
اشتراك في جروبك وأحصل علي أفضل خدمة وأكبر استفادة
زيارة هذه المجموعة